الثلاثاء، أكتوبر 4

فتاة أكتوبر


طالما كنت أعشق ... شهر أكتوبر

حين كنت طفلة

كنت أعشق حرب أكتوبر ... كأني أنا التي حاربت أو كأني أنا التي رفعت العلم على أرض سيناء

ولأني كنت أعيش طوال طفولتي في سيناء ... وزرت أماكن حرب أكتوبر معظمها ... وبقايا خط بارليف ... وكأني في قلب الحدث

وحتى اليوم ... انا اعشق هذا الشهر ربما لأنه يوحي لي أيضا بانتهاء الصيف واقتراب الشتاء فصلي المفضل

ولا أعلم لماذا ابدو رومانسية جدا في هذا الشهر

لا أعلم لماذا أبدو نشيطة جدا

على كل حال ... هو شهر مميز جدا بالنسبة لي ... لذا قررت اشارك معكم في حملة التدوين اليومية لهذا الشهر

ألا ترون أنه يستحق مني هذا الاهتمام ؟؟

الجمعة، يوليو 1

عندما تعانقنا السماء


جالس في شرفته لأول مرة ينظر للسماء كل هذا الوقت.. وفي أذنيه صوتها يهمس كلحن قادم من أبعد مجرة في الكون



اشتقت إليك .. تقولها بصوت مرتجف لم يستطع حياؤها أن يمنعها من البوح أو ربما لأنها تمنت أن تُسمعها له ألف مرة وفي كل مرة كانت تقولها وحدها للنجوم دون أن يسمعها .



هل ترى النجوم؟؟ تسأله متمنية أن يرى على النجوم ما تراه هي



يجيبها بنعم .. فتخبره أن كل نجمة من تلك النجوم تحمل له رسالة أخبرتها بها يوم ما في غيابه .. وحدها نجوم السماء قد تخبره بما حدث لها بدونه .. قد تخبره بعدد الدموع والزفرات والدعوات التي كان ينزفها قلبها وهو بعيد عنها

تدعوه أن يظر للسماء ولتلك النجوم الشاهدة على كل نبضة لقلبها المثقل بالحب وبألم الفراق وأمل اللقاء



فيخبرها بأنه يخاف السماء والنجوم .. ربما لأنه يخاف الحقيقة ويخاف الحب وبالنجوم تسكن الحقيقة والحب .. يخاف أن يفتح قلبه للسماء ويخبر النجوم هو الآخر أن شوقه إليها يقتله وأن حبه لها يطارده رغم قدرته الهائلة على الهروب



ولكن .. كيف الهروب من حب وقف كالجبل أمام أعاصير الواقع الرهيبة ؟ .. ولم الهروب من حب لا يعرف شئ سوى

البقاء والخلود ؟



ينظر للنجوم كطفل يستكشف أسرار السماء لأول مرة .. وينتابه شعور لا ييتطيع وصفه بشئ غير أنه صادق جداً

حقيقي جداً عميق جداً



يعانق بعينيه النجوم ويعانق بها حلم أصيل .. ويشعر بأن الننجوم تعانقه هي الأخرى وتربت على كتفه

تخبره بأنها لا تتمنى شئ أكثر من أن يجمعهما حلم واحد .. وأمنية واحدة .. ودعوة واحدة .. قبل أن يجمعهما بيت واحد



تحدثه عن وهم اسمه المسافات يتلاشى الآن بينهما رغم مئات الكيلومترات التي تفصلهما .. إلا أنها تشعر أنه قريب منها بل قريب جداً



فحب كبير يحتويهما .. وبيت شاسع يحتضن حلمهما الصغير ويزينه بنجوم ترقص فرحاً لحالهما

.

يلفهما صمت رهيب .. صمت ينطق بكلمات لا تستطيع اللغة أن تكشف اسرارها

يسمعانه جيداً ويفهمان أبجدياته بمهارة



وحدها نجوم السماء .. قد تفهمه هي الأخرى

السبت، ديسمبر 18

براءة بين يدي الموت


براءة

كانت أمامي .. ترقد على السرير مثل دمية .. لا تدري أي شئ عما قد حل بها .. وليته كان هينا ؟

طفلة لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات .. بريئة الملامح رقيقة الأطراف .. ملطخة بالدماء!

كانت نوباتجيتي في تلك الليلة سهراً في الاستقبال .. وفي الليل الذي يعتقد الناس – كذباً - أنه محل السكون والهدوء كانت المستشفى – الاستقبال تحديداً - تعج بالأصوات والحركة والنشاط كأننا وقت الظهيرة ، فكل شئ ينام إلا المرض والحوادث والموت .. والأطباء بالطبع .

صوت الاسعاف الذي لفرط كونه مألوفاً لم يعد يشد انتباهي .. وها هم يحملونها .. جثة هامدة لا تحرك ساكناً .. جريت إلى غرفة الطوارئ .. وسألت المسعف عما قد حل بهذا الملاك الصغير الذي وقع فريسة سهلة لوحش مرعب .

أخبرني أنه حادث طريق – كالعادة في مثل تلك الليلالي النابغية التي لا تنقضي .. ولكن المصيبة التي قصمت ظهري وأصابتني بحالة من الوجوم الغير منتهي أنه أخبرني أن والديها قد ماتا في الحادث

نظرت إليها .. ودمعت عيناي .. تلك الملامح التي لم ولن تتفهم معنى الإبتلاء التي قد ابتليت به .. ولن يقدر أحد أن يلومها إذا أصابتها نوبة إكتئاب حادة أو جنون حتى .

تلك اليدين التي لن تمسك يد والدها وهي تعبر الطريق ثانية لن يحضر لها الحلوى بعد عودته من العمل .. ولن تقبلها والدتها أبداً لن تضمها إلى صدرها ليزول عنها الخوف واالألم

بكيت حقاً فمن الصعب أن ترى أمامك جمال كهذا وبرائة كتلك ممزوجة بكل هذا القدر من الألم النفسي والعضوي أن ترى بأم عينيك الضعف مجسداً والخوف في أبشع صوره .. وتتذوق ألم الفقدان والخسارة بل والمصيبة

أخذت أتمتم بأن يجيرها الله في مصيبتها ويخلفهما خير منها .. ولكن هل تفهم تلك الطفلة أن هناك ما يمكن أن يعوضها عن والديها .

ما الذي يفصل بين الخطر والأمان ؟؟ هي لحظة واحدة .. خطوة واحدة يمكنها أن تنقلك في لمح البصر من منتهى الأمان لمنتهى الخطر .. كمن كان يمشي على أرض يابسة صلبة وفجأة وجد نفسه في بحر عميق وهو لا يجيد السباحة

حمدت الله كثيراً .. ولا أعلم لماذا شعرت بأنانية شديدة وأنا أدعو الله بالدعاء الذي لا أكف عن ترديده كل لحظة ( الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى بها غيرنا )

من حولي الكثير من الأشخاص .. طبيب الجراحة وجراح المخ والأعصاب وطبيب الأشعة والممرضات وزملائي .. لكني كنت لا أرى غيرها .. تلك الفتاة التي لم أعرف لها اسماً .. لن أجد من الأسماء ما يمكنه وصفها فهل من السهل أن تجد اسم يحمل معاني الجمال والبراءة والالم والخوف والفاجعة والمرض والمصيبة والابتلاء .

بعد الكثير من الفحوصات والأشعات .. كانت الطفلة مصابة بكسور في الجمجمة وبعض أجزاء أخرى من الجسم مع الكثير من الكدمات والجروح السطحية .. سبحان الله ما بها لا يطيقه أحد .

بعد حوالي أربع ساعات جاء عم الطفلة وكانت قد حجزت في قسم المخ والأعصاب لمتابعة حالتها .

أكثر ما آلمني في تلك القصة هو تجمع المصائب على طفلة رقيقة كزهرة .. ولكن الله خالقها لن يتركها وحدها .. واثقة من ذلك

السبت، ديسمبر 11

هي التي أراها في مرآتي


لا أعلم ما الذي جعل نرجس يدمن النظر إلى مرآته فوق بحيرة الماء التي اسعدته طوال حياته والتي كان يتأمل بها وجههه الجميل الذي هام به حباً .. ثم كانت سبباً في هلاكه في النهاية ؟؟

هو لم يكن يراها في ... إذن كيف شعر بكل تلك السعادة ؟؟

هي التي يبتسم وجهها في المرآة كلما ابتسمت .. وتنسكب دموعها إذا حزنت .. هي ملكة القلوب والأرواح .. أميرة مملكة لا تعرفها الأساطير بعد .

لا أحب الإعتراف بالضعف .. رغم أن الضعف صفة بشرية مطلقة لا تخطئ أحدا .. إلا أنني لا اهتم بشئ مثلما اهتم بألا أظهر ضعيفاً أمام شخص ما .

الأغرب .. أنه لا يوجد استثناء لتلك القاعدة .. فحتى الشخص الوحيد الذي أثق به ثقة عمياء وهو ( أنا ) لا اعترف أمامه بضعفي .. ولو ( انا ) أخبرني مرة بأنه يعاني من ضعف ما فسرعان ما اتغلب على ضعفه وأقهره بأي شئ .. غالباً يكن هذا الشي هو العمل .. فأنا أحب العمل كحبي لذاتي أو ربما أكثر .

لا استطيع أن أضع يدي على تلك اللحظة التي شعرت فيها بأن قلبي يريد مني لحظة توقف وتفكير .. لابد أنه يميل ( لها ) بشكل ملحوظ .. هي التي استطاعت تحريك الجبل من مكانه .

غريب هو الحب الذي يحدث وحده .. كنت أعتقد أن الحب يحدث بأمر منك لحدوثه .. لكنه لن يكن بعمق الحب الذي يحدث لأنه يجب أن يحدث !

هي التي استطاعت اخراج المارد من فانوس علاء الدين .. هي التي ألقت بخاتم سليمان في البحر لكي لا يعرف أحداً تلك الأسرار التي تعرفها وحدها .. هي التي تشبه البنات في كل شئ وتختلف عنهم في كل شئ .

هناك مذاق جديد لم أعرفه من قبل .. مثل نكهة التوابل على الطعام عندما تعرف عليها الأوربيون في القرون الوسطى وكانت تباع بأسعار أغلى من الذهب .. لون جديد للأشياء مثل اكتشاف نيوتن الذي غير مجرى العلم عندما أثبت أنه يمكن تحليل الضوء لألوان الطيف المعروفه لنا .. أصوات لم تعتاد أذني عليها .. مثل تلك النبضات الصوتية التي تلقطتها أجهزة الراديو في وكالة ناسا من النجوم البعيدة .

كل شئ .. جديد .. جميل .. مثير .. لكنه مؤشر يقول لي .. أن هناك حالة ضعف شديدة تسيطر علي

يقولون أن الحقيقة تفرض نفسها علينا .. يمكنك أن توهم نفسك كثيراً بأنك تجيد السباحة لكنك لن تدرك الحقيقة قبلما تجد نفسك تصارع الغرق في قلب البحر .. وكانت الحقيقة أني أحببت تلك الفتاة .. حباً حقيقياً عميقاً صادقاً .. أحببتها مثلما تحب الأرض الشمس .

هي التي أراها في مرآتي كل يوم بالصباح وقبل النوم .. التي أشعر أن طيفها يشاركني حياتي كلها .. قريبة مني جداً وبعيدة جداً .. فتاة المتناقضات التي تعرف كيف تكون كل شئ وأي شئ !! .. هي التي ازاحت الستار عن تلك المسرحية الهزلية التي كنت أعيش بها طوال حياتي .

ولكن بالطبع لابد من حل .. لابد من المواجهة والتأهب والاستعداد لخوض معركة قاسية مع النفس .

لذا قررت أن أجد حلاً نهائيا قاطعاً جداً ربما يشبه الحل الذي اختاره نرجس في نهاية المطاف عندما ألقى نفسه في البئر ليتوحد مع صورته التي عشقها ربما لكي يرتاح من آلام الهوى التي أسرف فيها .. هذا الحل هو تحطيم تلك المرآة التي أراها تطل منها دوماً !! فما رأيكم ؟ انا بالطبع لست في غباء نرجس ولن أنهي حياتي مثلما فعل .. فأنا أهم شخص عندي كما تعلمون !!

السبت، نوفمبر 6

عازفة البيانو


وطنها هو هذه الغرفة النصف مضيئة .. وصديقها هذا البيانو الذي يجلس في صمت في ركن الغرفة .. ينتظرها كي تكسر جبل الصمت الجليدي الذي يحيط به

يجلس تحت نافذة تطل على القمر .. مفتوحة دائما .. عليها ستار ابيض شفاف يتطاير مع نسمات الهواء أو مع أصوات عزفها على البيانو

هي تحبه بشدة فهو صديقها الذي يجيد فهمها والتعبير عنها .. بينهما لغة مشتركة يفهمها كلاهما .. هو الذي يجيد اخراج ما بداخلها كأنه مرآتها التي تنظر إليها .. وهي التي تتمكن من اكتشاف كنوزه وتحقيق كيانه

كل يوم .. كانت تدخل الغرفة مرتدية ثوب اسود من الحرير .. تمشي بخطوات حزينة .. فقد اعتادت الحزن من فترة أو ربما الحزن هو الذي اعتاد عليها .

تجلس على المقعد .. تستنشق هواء النافذة .. تنظر للقمر فتدمع عينيها .. وتبدأ العزف

تتحدث أصابعها لغة شديدة البلاغة .. لغة تقرأها خلايا الجسد .. وتتأثر بها .. لكنها لا تكف عن عزف تلك الألحان الحزينة .. التي يتردد صداها في الغرفة الفارغة من حولها إلا من صورة على الجدار .. صورة بها ذكرياتها الجميلة .. وكأنها كل يوم تأتي لتشيد جنازة لتلك الذكريات .

كانت ترسم بأصابعها دموعاً .. على هذا البيانو الذي لم يكف عن مواساتها ومشاركتها ألمها .. لكنها منذ يوم لم تستطع تحديده بدقة شعرت أن قدرتها على العزف تغيرت كثيراً .. هل هي التي نسيت العزف أم أن البيانو قد مل تلك الألحان الحزينة التي لا تكف عنها ؟ .. تدريجيا فقدت قدرتها كاملة .. وكأن شئ بداخلها يرفض الألم .. شئ مل الألحان الحزينة .. شئ أقوى منها بكثير

وفي تلك اللحظة قررت لاول مرة .. أن تكن أقوى من الألم .. أقوى من تغيرات الحياة وتقلباتها .. لم تترك الألم يحرمها أجمل أوقاتها مع البيانو.. دخلت غرفتها مرتدية ثوباً أبيضاً من الحرير .. لم تتجه ببصرها تجاه لوحة الذكريات المعلقة

توقفت أمام النافذة ونظرت للقمر ولم تبكي بل ابتسمت .. كان القمر بدراً .. رأت على وجهه ابتسامة رضا كاملة عنها .. كانت تشعر بصعوبة في الحركة وشئ ما يجذبها لردائها الأسود ولوحة الذكريات .. لكنها قاومت وقاومت .. وجلست على مقعدها .. نظرت للبيانو وابتسمت .. ربتت عليه كأنها تقول انتهى زمن الحزن ياعزيزي .. نظرت لأصابعها التي طالما عزفت ألحاناً حزينة .. وبدأت العزف .. أغمضت عينيها .. الألحان تتسارع .. البيانو يكاد يرقص طرباً .. الستار الأبيض على النافذة يطير كأنه كان ينتظر هذا اليوم .. كأن القمر يقترب من النافذة أكثر وأكثر ليشاركها سعادتها .. تعزف كفراشة جميلة .. تضئ الغرفة المظلمة رويداً رويداً .. كل شئ بالغرفة لونه أبيض .. حالة من السعادة الغامضة غمرت أركانها .

الكل يحتفل بفتاة استاطاعت قهر الألم .. صحيح أنها لم تقرر التوقف وحدها حتى نال منها ألمها واسقطها أرضاً .. لكنها قررت النهوض ولم تستسلم للسقوط

ومن يومها .. والألحان الجميلة تملأ أركان الغرفة .. حتى عرفها الناس وأصبحوا يأتو كل يوم تحت نافذتها .. ليسمعوا تلك الألحان
بين الماضي والمستقبل .. حاضر نرسمه بأيدينا .. اما نرسم دموعا تبكي ماض راحل لا تفيد إلا في تحطيم القلب واطفاء لون الحياة .. أو نرسم ابتسامة تنظر لمستقبل أفضل به أزهى ألوان الحياة

الخميس، نوفمبر 4

في الفصول الأربعة




في الفصول الأربعة
روح
فيها الشفاء وفيها الجروح
فيها الخلاف بين الحقيقة
وبين الطموح
فيها اختلاف وأي أخلاف!
فيها صمود وفيها جحود
فيها الوجود والا وجود

هذا الربيع
يخدع عيون الناظرين
بلون الزهور
حتى الطيور
تغرد حتى تمل الغناء
تغني وتشدو حتى الفناء

وهذا الشتاء
يداعب فينا حب المطر
ويسخر من رجل نسي معطفه
وفردة حذاء
يصب الجليد في دمائنا
فتخبو حبيبات العرق فوق الجبين
فيسخر ويسخر في دهاء
يخاطب فقط روح الجليد
ولون المطر
وصوت الرياح
ويلهو بفخر بلون السماء

عشقت الشتاء
لأني هو .. غموض وبرد
هدوء العواصف وصخب المساء

وصيف يغالي في قسوته
بدون اعتذار
بدون حياء
يعلمنا زيارة الشواطئ كالبعوض
وأي ازدحام .. وأي امتلاء
فينسينا شكل البحر العنيد
في ثورة حب بنوة شتاء

أنانية حين عشقت البحار
أريد بحار تشكو الفضاء
فعفوا أياصيف جمع الألوف
وشكراً لأنك حرقت وجوه
لا تستحق إلا ازدراء

وفيها خريف
نعتوه دهراً بظلم مبين
وهل من بداية بدون انتهاء؟
عشقت الخريف .. وفصل السكون
عشقت الفروع بدون الخضار
عشقت النهار يوقظ عقولا تعاني
الخواء

يخيف عيون أفاعي تبصر الكون
بنظرة عمياء
فتباً لعقل .. كره الخريف
وسحقاً لقلب .. يجيد البكاء
فباليوم يسقط ورق الشجر
ويمنع آفات الأرض فرصة غذاء
وبالغد ينمو خضار جديد
أكثر مقاومة ...وأكثر ذكاء

فصول .. تدور
تأخذ أيام العمر الجميل
والعمر القبيح
حتى لحظة .. يكون انتهاء
عشقت الحياة بكل الفصول
وتمنيت موتي .. بفصل الشتاء