الاثنين، يوليو 13

لست وحدك




كانت تشتاق بشدة لأن تذهب لهذا المطعم وتتناول وجبتها المفضلة كما اعتادت ، لكنها اعتادت دائماُ أن تذهب إلى هناك مع صديقتها الحبيبة ، اليوم هي لا تجد صديقتها معها ، وتريد الذهاب بشدة ، فهي لم تعتاد أن تتغيب عن الذهاب كل تلك الفترة ، خمسة اشهر لم تذهب إلى هناك فترة ليست بالقصيرة




قضت فترة طويلة تحاول التأقلم مع شعورها بالوحدة الرهيبة التي تعاني منها ، وبعدما قررت أنها ستختار الوحدة وستصادق نفسها ، ستستمتع بالحياة مع نفسها .




ذهبت إلى هذا المطعم بعد خمسة اشهر لكن وحدها هذه المرة ، تحاول التماسك لكنها تشعر بالانهيار ، تحاول أن تتناسى النظرات الموجهة إليها لكنها تتلفت حولها رغماُ عنها ، تمشي بخطوات ثابتة وبثقة زائدة وابتسامة ، لكنها تجد قدميها ترتجف من تحتها وكأنها ستسقط في أي لحظة ، ثم تجد ابتسامتها تحولت إلى دمعتين على خديها .




مؤلم جداُ صوت الذكريات ، مؤلم لأبعد الحدود ، في كل ركن هنا كانت لها ذكريات جميلة في يوم من الأيام ، تطاردها تلك الصورة دوماُ ، صورة الذكريات وقد وضع عليها شريط اسود يعلن في قسوة أنها لاقت حتفها .




لكنها لا تهتم ، تحاول التماسك ، تجلس على منضدة وحدها ، تتلفت حولها لا يوجد من يجلس وحده ، تخرج من عالم الماضي بقسوته للمستقبل بجماله ، تهرب من الواقع إلى الأحلام كما اعتادت أن تفعل دوماُ ، تحلم يوماُ بمن يجلس معها في نفس المكان ، ويغمرها بما تتمناه من حب واحتواء ومشاركة ، ثم تدعو الله بكل ثقة أن يرزقها إياه ، وهي تعلم أن ربها الكريم الرحيم لن يتركها وحدها .


تجلس وحدها وقد احضر النادل الطعام ، تشعر بألم لأنها تجلس وحدها ، تحاول التناسي ، تقنع نفسها أنها يجب أن تستمتع بالطعام ، لابد أن تتأقلم مع حياتها الجديدة ، لا تستطيع ، الكل ينظر لها ، لا تهتم وتبدأ في تناول الطعام .




وبينما هي كذلك إذا بها تجد شاب في منصف عمره على ملامحه كل علامات الحزن والألم ، يمشي بصعوبة كأنه يحمل هموم البشر جميعاُ ، ثم جلس على منضدة مجاورة لها ووضع رأسه بين كفيه ، تألمت له بشدة ، لكم يؤلمها انه وحيد هو الآخر هكذا ، ولكن بعد خمس دقائق جائت فتاة تمشي مسرعة وتجلس إلى جواره ، الآن لاحظت تلك الدبلتين ، انهما متزوجان ، ابتسمت بعمق ، بصدق ، بقوة ، ان ما تحلم به موجود على أرض الواقع وليس في الأحلام فقط .




لم تسطيع أن تصرف نظرها عنهما ، انها ترى ملامح الشاب على وجه زوجته ، حزنه ارتسم على وجهها في لحظة ، كأنهما شخص واحد ، روح واحدة ، ثم اخذ يحكي لها عما يتعبه ، يبثها همومه وأحزانه ، وهي تستمع له بكل جوارحا وتمسك بيديه ، كأنه طفل صغير وهى أمه الحنونة .


سرت قشعريرة عميقة في جسدها ، تأثرت بحق لهما ، ما كل هذا الاحتواء والمواجدة ، انها ترى الصورة التي تملأ خيالها دوماُ ، وفي هذا الوقت الذي تشعر فيه بأمس الحاجة لهذا الشعور ، في الوقت الذي تشعر فيه ببعض من الخوف ألا يتحقق هذا الحلم ، جاء هذا المشهد أمامها ليخبرها الله أن ما تحلم به موجود بالواقع ، وليس بالأحلام فقط .


لازالت تراقبهم في سعادة وتأثر ، تتمنى ألا تقتحم خصوصيتهم لكنها لا تستطيع ، انهما يمثلان لها صورة لحلم جميل طالما حلمت به ، كم هي جميلة تلك الفتاة ، كم هي رقيقة حنونة ، انها استطاعت أن تجعل من زوجها طفل صغير ، ما كل هذا الاستسلام ؟ انها تبكي .. لانه حزين .. تربت على يديه .. يواصل الحديث .


لا .. انها لا تستطيع التحمل .. انها تبكي هي الأخرى .. لكنها لا تبكي حزناُ بل تبكي فرحاُ تبكي تأثراُ .. لقد انسياها وحدتها حقاُ .. انتقل شعورهما بالأمان إليها .. لقد اسعداها بالرغم من حزنهما .. تناولت طعامها .. وقبل الرحيل القت عليهما نظرة أخيرة ودعت الله لهما كثيراُ .. ثم وجدتهما يضحكان .. لقد ذهبت همومه الكثيرة عندما شاركته بها .. ما هذا ؟ ياللروعة .. ابتسمت من اعماق قلبها .. ثم همت بالرحيل .. الآن تملأها ثقة حقيقية .. لا تجد قدميها ترتجف ، لا تهتم بمن ينظر اليها .... فقط تبتسم




السبت، يوليو 11

غريبة هي


بالرغم من كل ذلك هي لازالت تبتسم .. لكن من يعرفها جيداُ يعلم أن هذه الابتسامة ليست هي تلك التي اعتادوها منها .. انها ابتسامة تحمل كل معاني الألم والحزن .. كأنها صرخة من أعماق الوجدان تأبى الاستلام فتخرج على ملامحها بهذا الشكل .

عندما جلست على شاطئ البحر في تلك الليلة المقمرة .. وحدها .. لا شئ معها سوى البحر والسماء والقمر .. صديقها الذي رأت على وجهه ملامحها الحزينة .. رأته وكأنه يبكي .. كأنه يقول لها .. هل أنت هي تلك الطفلة الصغيرة التي اعتدت عليها ؟ فمنذ طفولتها وهي تجلس لتنظر اليه بالساعات وتتحدث له في صمت تام .. وفي هذا اليوم شعرت حقاُ انه يتألم لها .. يود أن يقول لها أن الحياة لا تستحق منك كل هذا الحزن والألم .. لكنه لا يقدر لأنه يتألم مثلها .

انها تشعر بغربة لا مثيل لها .. تشعر بغربة مع البشر .. لا احد يفهمها او يشعر بها .. لا تجد لأحلامها صدى في نفوس احدهم ولا لمشاعرها رنين في قلوب احدهم .. دائما وحدها .. مع احلامها ومشاعرها التي لا تطيقها وحدها فهي أكثر من أن تظل دفينة بداخلها .. أفكارها .. طموحها الغير متناهي الذي ما يتحطم أمام صخور الحياة الصلبة .. وحصون الواقع المؤلمة .

دائماُ تتعرض لنفس التجربة .. أن تقترب من أحلامها بقوة .. وتشعر أنها على وشك التحقيق .. وتلتصق بها وتتذوق حلاوتها .. ثم تنتزع منها بعد ذلك ... كمن يتدرب على اغنية جميلة لكي يغنيها في حفل كبير طالما حلم به .. وقبل اللحظة الأخيرة .. يفقد صوته .. قدرته على الغناء ... انها دائما تبحث عن شئ أمام عينيها .. تراه لكنها لا تستطيع الاقتراب منه .. ولا حتى الابتعاد . .. تظل تراقبه من بعيد .. لأنها تعلم بأن هناك وقت لن تجده أمامها فيه .

تجيد وبقوة فنون كثيرة .. تجيد فن اسعاد الآخرين .. وتعذيب الذات .. متناقضة هي لأبعد الحدود .. تمتلك اعلى درجات العقل والحكمة وأعلى درجات الجنون والتهور ... مشاعرها واحلامها كجواد جامح لا يستجيب لضغوط ولا حقائق .. لكنه لا يستطيع الخروج للنور .. لأنه ينتمي لعالم آخر غير عالمنا .. عالمها الذي تعيش به وحدها .. تحبه جدا وتستمتع به .. وتكرهه جداُ لأنها به وحيدة .. وحيدة كأبشع صور الوحدة .

يسيطر عليها خوف رهيب .. خوف قادم من أعماق كل النفوس الخائفة .. من أقوى صرخات الرعب الدفين في النفوس .. كخوف طفل صغير وجد نفسه في صحراء مظلمة مترامية الأطراف .. ويقف خائفاُ مرتعداُ لا يستطيع الحراك لا للأمام ولا للخلف .


غريبة هي حقاُ .. إنها تتألم بشدة بعمق كأنها لن تفرح ثانية .. ثم تفرح .. كمن لم يعرف طعم الألم من قبل .


تتذكر طفولتها .. ايضا كانت وحيدة .. كانت تتألم .. وتبكي .. لكنها كانت ترى نفس النور .. إنها تحلم به من وقتها .. عمر أحلامها كبير جدا .. إنها لا تمل الأحلام فهي دنيتها وعالمها .. حتى وإن خذلتها مرات كثيرة .. فهي تتقن فن التعامل مع الإبتلائات .. وتعرف معنى الصبر المرير .. وتجيد احساس التضحية بوجهية الحزين والسعيد ..


كثيراُ ما تتسائل .. هل ستظل وحيدة خائفة ؟ .. ودائماُ تجيب بأن لا .. لأنها تعلم أن ربها لن يتركها .. لن يخزلها .. فكم ملأ أحلامها ذلك النور .. نور جميل .. نور خلاب .. نور بها كل معاني الحب التي تسكن قلبها .. كل معاني الإحتواء والروحانية والشفافية والسكون والاستقرار والمواجدة والدفئ والتناغم .. نور تعلم انه قادم .. بإذن الله .

الاثنين، يونيو 15

خواطر


أحياناُ تتأزم نفسي أو تنفعل بشكل ما .. فلا أجد أمامي إلا الكتابة .. ربما نوع معين منها .. الكتابات الفلسفية أو كما يقولون عنها .. الخواطر .. التأملات .


كنت كثيراُ ما أمر بتلك الحالات .. لكنها تناقصت بشكل غريب في الفترة الأخيرة .. فقد أصبت بنوع من أنواع .. البرود الكتابي .. لا شئ يثير رغبتي في الكتابة إلا نادراُ .. لكني لم أستطيع أبداُ أن أقول أني مللت الكتابة .. فهي أنا .. انا ولكن على اسطر ... انا في حروف وكلمات .


********

المرآة لا تكذب أبداُ

ولكن نحن لا نستطيع رؤية أنفسنا بصدق .. دائما يشوب تلك الصورة الهوى والرغبات .. وحب الذات .. الأنانية أو الكبر .
صورتنا الحقيقية موجودة أمامنا بكل جلاء .. فقط تخلى عن حبك لذاتك وسترى الحقيقة كما هي .
نحن لسنا بحاجة لمن يخبرنا بما يحدث داخلنا .. لكننا لا نجيد قراءة أنفسنا بوضوح .. لا نستطيع فهم مشاعرنا بجلاء .. أن تفهم مشاعرك بدقة فن لا يجيده الجميع .

نحن نحتاج للحظات صدق و صراحة و حيادية لكي نعرف أنفسنا وننقيها مما يشوبها .. ونفهم مشاعرنا ونوجهها للطريق الصحيح .

*****************

الأنانية
إذا أردت أن تفشل علاقة أياُ كانت .. كن أنانياُ
وإذا كنت أنانياُ .. لا تنتظر نجاح أي علاقة مهما كانت

لكل منا إحتياجاته .. متطلباته .. قد تتوافق وقد تختلف مع الآخرين .. فإذا أردت أن تلبي فقط احتياجاتك أنت .. فلا تصادق ولا تتزوج ولا تكن أباً أو أماً

أنت تشعر بالسعادة والراحة عندما تحقق ما تريد

ولكي تنجح في علاقاتك

عليك أن تشعر بنفس القدر من الراحة والسعادة عندما يحقق من تحب ما يريد حتى وإن تعارض مع ما تريده أنت في بعض الأحيان .

************
العقل أم القلب

من تتحد نبضات قلبه مع ذبذبات عقله في اتجاه واحد في زمن واحد لشخص واحد فهو بذلك يحقق قمة الإنسانية .. شفافية العاطفة .. إكتمال الحب .. جمالية الرضى والإكتفاء

فلا يجد أي إختلاف يذكر بين الخيال والحقيقة والعاطفه والمنطق والقلب والعقل

فالقلب : يجعلك تندفع اندفاع الجنون .. وغالبا ما ينتهي بالندم

والعقل : يجعلك تفقد متعة الحياة ... واحتياجات النفس

****

القاكم



الاثنين، مايو 25

تأملات


هل تعرف معنى التناغم بينك وبين الطبيعة من حولك ؟ هل استشرعت مذاقاً عذباً للتأمل في خلق الله ؟ هل اعتدت أن تمزج كل هذا بما يدور في صدرك ، ما يحدث حولك ؟


*********


القمر


هل أنت من هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقة قوية معه ؟ هل تحدثت للقمر سابقاً ؟ هل رأيت على وجهه ملامحك ؟ أخالكم تقولون ما هذا ال - دلع بنات - لا ليس كذلك .. دعوني اشرح لكم ما تعلمته من القمر


تعلمت من القمر أن في حياتنا أشخاص لا يمكننا الإقتراب منهم ، فقط يمكننا التعامل معهم من بعيد ، أما إذا تعدينا حدودنا معهم سنجد ما يجده رواد الفضاء عند الهبوط على سطح القمر فهو من قريب لايبدو مثلما تره أنت من شرفتك بالطبع .. تذكرني هذه الحقيقة بمقولة ( لقد افسد العلم كلام المحبين ) ... فعندما يقول رجلاً لحبيبته أنت كالقمر ويأتي العلم بعد ذذلك يثبت أن القمر عبارة عن أرض مظلمة مليئة بالحفر والصخور !!! .


تعلمت من القمر أنه لا يوجد ما يسمى بالجمال المطلق ، الجمال المطلق غير موجود في مخلوقات الله ، فالكمال لله تعالى وحده ، أما نحن فقد نحمل أروع الصفات كالقمر ، لكننا أيضا نملك أشياء غير محببه للنفس كالوجه المظلم من القمر .. لكننا بالرغم من ذلك لا نكره القمر ولا نجرأ على هذا لمجرد أنه يمتلك وجهاً مظلماً أو لأنه يغيب اياماً معينة ويظهر بأوقات أخرى ... لماذا لا نتقبل بعضا البعض هكذا ؟


انا احب من أحب مثل حبي للقمر .. لا أنتظر منه الكمال ولا ألومه لأنه لديه وجه مظلم


تعلمت أيضا أن القمر بدون الشمس لا يساوي أي شئ ، في حياتنا اشخاص هم لنا كالشمس للقمر لا نستطيع العيش بدونهم .. اشخاص يمنحوننا الحياة والراحة والدفئ .


***********


قطرة ماء


نتعامل جميعاً مع الماء يومياً بالطبع .. دعوني أخبركم ببعض ما تعلمته من قطرات الماء تلك


أي قطرة ماء محترمة .. لا تبقى بمكان واحد قط .. فهي تدور العالم في الانهار والبحار والحقول .. بين الجبال والوديان .. او ربما تحلق في السماء كبخار ماء لكي تكون السحاب .. لكي تعود ثانية وتهبط مع المطر .


هل وجدت قطرة ماء - لو تخيلنا - تشكو تغير الظروف وتبدل الأحوال .. وتبكي من الغربة والترحال


لها وظيفتها وتعرف ما تريده بكل مرونة


كن مرناً مهما تبدلت أحوالك


**********


كم أعشق الشتاء !


لماذا لا يصبح كلل العام شتاء ؟


لأن هذه سنة الله في الكون .. التعاقب والتتابع .. احب الليل .. لكن لابد من وجود النهار .. احب الظلام .. لكني لا استطيع العيش بلا نور .. عش مع كل الظروف والاحوال .


**********


في النهاية لي نصيحة هامة


توقع دائما أن تحدث لك أشياء غير متوقعة .


ضع كل الاحتمالات .. الجيد والسئ .. الخير والشر .. وضع احتمالاً أن هناك احتمالات لا تعرفها أصلاً ولم تخطر ببالك يوماً ما


لا يوجد شيئاً لا يمكنه الحدوث لشخص ما .. ما حدث لغيرك قد يحدث لك بكل بساطة .


تقبل كل شئ .


********


ألقاكم

السبت، مايو 16

يوميات بنوتة عايزين يجوزوها




قوليلي بس هو فيه وحش


ياماما قولي هو فيه ايه حلو ؟ ده عنده نكوص وتبرير وكبت واحساس بالقهر


الأم : عنده ايه ياختي .. نكوص


البنت : ايوة ياماما نكوص ..


بس بس .. ايه الهبل ده


وعده اسقاط كمان .. مش خدتي بالك منه كل شوية يطلع عيب في حد والعيب ده فيه أصلاً


ده مريض نفسياً وكله عقد مدفونة في عقله اللاواعي


عقد هو برضه اللي مليان عقد ، ده انتي اللي كلك عقد هو في واحدة طبيعية تقول نكوص وتبرير ، وبعدين طالاما العقد دي مدفونة زي ما بتقولي يبقى خلاص ماتت واندفنت وراحت لحالها


مين قالك كده ؟ دي مدفونة في اعماق وجدانه ، يعني بتنعكس على كل تصرفاته ومرة واحدة هتطلع كلها


يابنتي ده ابن حلال قوي .. ده حتى والدته ست زي العسل


مين ؟ والدته .. دي واحدة عندها وسواس قهري مشفيهاش بنبص في الكباية إزاي قبل ما تشرب العصير


ااااااه ياني .. يابنتي انتي كده مش هتخلصي ، هو في حد كامل ؟




******


دي بقى تصرفات ولد من نفس النوع .. اللي بيتجوز بالشوكة والسكينة


الأم : ايه رأيك بقى ما فيش احسن من كده ؟


الولد : ممممم هي كويسة .. بس عندها استعداد للسمنة


الأم : سمنة ايه يابنتي .. دي حتى زي العصفورة


الولد : منا واخد بالي بس مامتها تخينة واختها الكبيرة .. يعني هي هتتخن لأن السمنة دي جينات


الأم : لالا متخافش هي هتحافظ علة نفسها علشان ميجلهاش السكر زي باباها


الولد : لااااااااا ايه ؟ سكر .. هو باباها عنده السكر ؟


الأم : فيه أيه يابنتي هو عنده حاجة وحشة لا سمح الله


الولد : امها تخينة وابوها عنده السكر .. وخالتها عندها الضغط .. لالا يفتح الله


الأم : ناقص تقولي ان جارتها عندها القولون العصبي هي كمان


************


أيه رأيكم ؟؟؟









الاثنين، أبريل 6

قصتها


كانت دائماُ تحلم بالمثالية في كل شئ .. تحلم بالبيت المثالي ، الحب المثالي، الصداقة المثالية .


كانت تعتقد أن ما بداخلها من أحلام في علاقات مثالية يكفي لإيجاد تلك العلاقات .


تعتقد دوماُ أن الصدق التام .. والوضوح ... والصراحة .. هي مفاتيح تلك العلاقات المثالية .


لكنها اكتشفت أن تلك المفاتيح لا تصلح في هذا الزمن .. لا يصلح الوضوح التام .. ولا الصراحة الكاملة


اكتشفت انه لا توجد علاقة مثالية كما كانت تحلم


بل انها اغلقت باب العلاقات المثالية .. للأبد


**********


لكنها تؤمن دائماً بأننا بشر .. نخطئ ونصيب .. بشر لا يمكننا السيطرة الكاملة على أنفسنا


تعتقد انها تفهم البشر بشدة .. تقلباتهم .. نزعاتهم .. تغيراتهم


لكنها لا تجد من يفهمها


وربما تعتقد أن ما تفهمه عن البشر لم يكن صواب من البداية


طالما جُرحت مشاعرها .. وكانت تسامح .. بدعوى انها تفهم البشر


لا تكره احدا مهما فعل بها .. لماذا ؟ لأننا بشر


وعندما ضعفت كما يضعف البشر .. لم تجد من يسامحها أو يفهمها


********


كانت تخاف من الوحدة .. وتعتقد أنها الشبح القاتل الذي يدمر حياتها


طوال حياتها تكافح لكي لا تعيش يوماً واحداً مع شعور الوحدة


هذا الشعور الذي يمتص دمائها .. ويغتال ابتسامتها التي لا تفارقها .. ويدمر طاقتها على المواصلة .. الذي يحيل ايامها جحيماً


لكنها اليوم .. اعلنت في قوة


انها ترحب بالوحدة


بل وتفتح ذراعيها .. للوحدة


ستعيش وحيدة .. مع مشاعرها التي كانت لا تطيق كتمانها بداخلها بل تبحث عن اقرب صديق لتبثه اياها


*************


هي تفهم جيداً تقلبات الأيام .. وتغيرات الظروف .. وتبدلات الأحوال


مؤمنة هي بأن .. كل شئ يتغير


لذا .. فهي


ترحب بالتغيير الحادث لها


ولن تتوقف .. وستواصل
لأنها ترى أن حياتها قيمة .. لا يجب أن تتوقف .


*********


قد تكون جُرحت مشاعرها .. ربما صدمت في الحياة والبشر والألقاب


قد تعاني بعض الشي لكي تستعيد رمقها ورونقها وابتسامتها


لكنها حتماً .. لن تقف هناك


كما لم تقف عند أي محطة قاسية من محطات الحياة الكثيرة التي مرت عليها منذ طفولتها وحتى تلك اللحظة


*********


كانت تحب الحياة بشدة


تحب الطبيعة .. القراءة .. السفر .. الموسيقى


وكل فترة .. تحدث لها صدمة .. اما خطأ منها او من غيرها .. لكنها كانت تأبى التوقف


ولأنها تأبى التوقف


ستواصل الحياة .. لكن معها هي ... مع نفسها .. مشاعرها .. احلامها .. ستصادق نفسها لأول مرة


**********


طوال عمرها .. كانت تهتم بما يقولونه عنها .. وتحزن عندما يتهمها أحدهم بشئ لم تفعله


كانت تحاول دائماً أن تثبت لهم أنها لم تخطئ بحقهم .. كان ضميرهها يعلن عن نفسه بقوة


لكنها الآن .. لا تهتم بصورتها عندهم


كل ما يهمها


صحوة ضميرها .. وصدق تصرفاتها


**********


كانت تبحث عن الراحة والدفئ مع البشر.. وطالما ابحرت في بحور الانسان العميقة


واليوم .. هي تعلن عن أهم ما تعلمته من حياتها


أنها .. ستعيش مع ربها


ستبحر في بحوره


وتستمد راحتها .. وسعادتها .. منه


ستبكي وهي تبثه احزانها .. وتطلب منه الرحمة والمغفرة


وتبتسم عندما تشعر برحمته .. وحنانه .. وكرمه


********